عبد الوهاب بن علي السبكي

439

طبقات الشافعية الكبرى

تدوم على الأيام والدهر ينقضي * وتظفر بالبقيا إذا خاب يذبل متى تنتهي الأفكار منه لغاية * نظن مداها آخرا وهو أول ويتلوه من إحسانك الجم شاهد * يزكيه طيب المنتمي ويعدل وحسبك بشاهدين مقبولين ومزكي بل حاكمين لا يخشى حكمهما نقضا ولا حديثهما تركا بل علمين شاهدهما من أقبل وأدبر ونصيرهما من أضحك وأبكى بل مفردين لا يقبل إفرادهما تثنية ولا توحيدهما شركا بل جملتين لا يحكيهما متكلف وإن كانت الجمل قد تحكى وينهى ورود الكتاب الكريم والإحسان العميم والفضل الذي هو عنده وعند الله عظيم قرينا للحسناء التي صادت وصدت الكاس وصدت في مذهبها فلم تجر على قاعدة القياس ونفرت من المملوك ولقد أعد لها الإيناس قبل الإبساس وعدلت عن ربعه ولو مرت لقال ما في وقوفك ساعة من باس هجرت والقلوب للهجر تدمى والعيون تتضرج ونشرت ولعهدي بالحسناء تتزين ثم تتبرج وأخفت الخالص من نقدها وإنما يخفى ما يخاف أن يتبهرج ولعلها تصوفت فرجحت عالم الغيب على عالم الشهود أو تفقهت فرأت أن لا حرج على الفار إذا نوى أن يعود أو تأدبت فقال قد يرفض الأصل ويخرج عن المعهود أو تصرفت فمالت إلى الصلف ومخالفة محبوب ابن داود فبات المملوك ليالي بليل المشوق وقلق من بعد مزاره فتعلل بلمح البروق وكيف حال من أجدبت مراعيه